Menu

18. تنظيم التعليقات

يجب أخذ التعليقات التي يكتبها مستخدمو الإنترنت على مواقع المعلومات بالاعتبار عند كتابة مقال على الويب. ويسمح تنظيم التعليقات بإنشاء مجموعة من القرّاء وتنشيطها. كما أنّها تعدّ مصدراً للمعلومات وللخبرات.

موقع التعليقات

تشير قاعدة من قواعد استخدام الويب إلى أنّه على موقع المعلومات:

  • يقرأ 90 في المئة من مستخدمي الإنترنت ما يُنشر.
  • يعلّق 9 في المئة منهم من وقت إلى آخر.
  • يعدّ 1 في المئة منهم معلّقين مواظبين بشكل منتظم.

يجب إذاً توخي الحذر وعدم المزج بين المعلّقين المواظبين وسائر القرّاء بشكل عام علماً أنّ عدداً قليلاً من المُعلّقين المواظبين ينشر عدّة تعليقات في اليوم الواحد، وتبرز بالتالي أسماؤهم المستعارة عدة مرات خلال الحوار.

أنظمة التنظيم

ثمة طريقتان لتنظيم التعليقات. تقوم الطريقة الأولى والأكثر استخداماً، على تنظيم التعليقات قبل نشرها. فغالباً ما تُحال التعليقات التي تُنشر على مواقع وسائل الإعلام التقليدية إلى معالجين فرعيين يتحققون من صحّتها ومدى احترامها للآداب العامة. كما تُحال التعليقات أحياناً إلى مؤلفي المقالات، الأمر الذي يُفعّل تبادل التعليقات بين مؤلف النص ومجموعة القرّاء. فبإمكان المؤلف أن يجيب مباشرة على الأسئلة التي يطرحها مستخدمي الإنترنت عليه.
أما طريقة التنظيم الثانية فتقوم على تنظيم التعليق بعد نشره وهي طريقة يتمّ اعتمادها أكثر فأكثر لا سيّما أنّه يُطلب من مستخدم الإنترنت أن يعرّف عن نفسه مسبقاً عن طريق إنشاء حساب. كما تفرض بعض المواقع أن يتسجّل المرء مستخدماً هويته الحقيقية، ما يعزّز الطابع الجدّي للتعليقات. وفي هذه الحالة، يقوم الصحافيون بتنظيم التعليقات فيضمنون بذلك مشاركة جيّدة لقسم الكتابة في هذا الأمر.

قواعد لتنظيم مجموعة القرّاء

ترتكز القاعدة الأولى على نظريّة النوافذ المكسورة التي تطبّقها شرطة نيويورك. ففي حال لم يتمّ تغيير النافذة المكسورة، سيتحول شارعكم سريعاً إلى مشهد تعمّ فيه الفوضى بحيث يعتبر كلّ شخص نفسه حراً في أن يعيث خراباً. أما في حال أصلحتم النافذة المكسورة، فإنكم تُرسلون بذلك إشارة تحذير إلى الرأي العام. وينطبق الأمر عينه على مجموعة الأحاديث. ستنحرف النقاشات سريعاً عن مجراها الصحيح، في حال لم يتدخّل الصحافيون. وفي حال تدخّل الصحافيون، سيتم التخفيف من حدّة النقاش وإظهار لمستخدمي الإنترنت أن شبكة الويب هي مساحة عامة لا يستطيع المرء أن ينشر عليها التعليقات العشوائية.

أما القاعدة الثانية فترتكز على استخدام القليل من الفكاهة (والكثير من التواضع) في النقاشات. ويُشكل ذلك جزءاً من اللباقة وحسن السلوك المطبّقة على التعليقات التي تُنشر على الويب.
أما القاعدة الثالثة فترتكز على عدم القيام بدور لا يُناسبكم. فيجب عليكم احترام شخصيتكم وأسلوبكم في التحدّث فضلاً عن الدفاع عن وجهة نظركم وعملكم. ولن يلومكم أحد على ذلك. بالتالي، يجدر بكم ألا تقوموا بدور لا يُناسبكم لأنه سيتم كشف أمركم في نهاية المطاف.

أما القاعدة الرابعة فهي ترتكز على ضرورة الإقرار بخطئكم لا سيّما أنّ الجميع معرّض للوقوع فيه أو أن يتم الإعتراف بأنكم لا تعرفون الإجابة على سؤال قام بطرحه أحد مستخدمي الإنترنت عليكم. ولن يلومكم أحد على ذلك. بالتالي، لا يسر مستخدمو الإنترنت عندما يمكث الصحافي في برجه العاجي وينفي كلّ الدلائل المقدّمة.

أما القاعدة الخامسة فترتكز على النقطة التالية: يجب عليكم أن تعرفوا كيفية الدفاع عن آرائكم وعملكم. ترافقت «الموضوعية» الصحافية بشكل كبير مع بروز الويب 2.0. فمتى قمتم بعملكم بصدق محترمين مبدأ التناقض (مُقدمين الحجج والبراهين حول موضوع معيّن)، فلن يلومكم أحد لأنكم تعبّرون عن رأيكم إزاء حدث معيّن.

ما العمل بالمُتصيّد أو ما يُعرف بالترول؟

المُتصيّد أو الترول هو معلّق مجهول يكمن هدفه في إفساد النقاش من خلال إطلاق كلام مثير للجدل. ويجب عليكم ألا تعيروه أهمية سواء كان مستفزاً أو واعظاً أو عدوانياً أو مهيناً، لأنه في حال دخلتم معه في النقاش فإنكم ستعجزون عن التخلّص منه لأنّ هدفه الوحيد يقوم على إفساد النقاش.