Menu

22. مواقع التواصل الاجتماعي في نشر المعرفة

لا تستطيع وسائل الإعلام على الويب الاستغناء عن مواقع التواصل الاجتماعي لأنّ مستخدمي الإنترنت يمضون معظم وقتهم في منصات المشاركة هذه. كيف يمكن فرض وجودكم على هذه المواقع؟ هل يجب تنظيمه؟ هل يجب تحديد خط تحريري له؟

ما هي المواقع؟

يعتبر طرح سؤال جدوى وجود وسائل الإعلام على مواقع التواصل الاجتماعي بمثابة إجابة عليه. فمن المستحيل اليوم أن تغيب وسيلة إعلام عن موقع فيسبوك أو تويتر لأنها تلتقي بجمهورها في هذه المواقع. فضلاً عن ذلك، يسمح لها ذلك بالتواصل عن كثب مع مستخدمي الإنترنت الذين يشكلون شبكة قرائها. في الولايات المتحدة، حاولت بعض وسائل الإعلام مثل موقع Rockville central.com (رابط خارجي إلى موقع http://www.facebook.com/notes/rockville-central/farewell-rockville/10150320504205829) الانقلاب تماماً على فيسبوك لأنّ الأكثرية الساحقة من قراء الموقع كانت تدخل إليه عبر موقع التواصل الاجتماعي هذا. الجانب السلبي: قد تخسرون السيطرة على المضامين التي تمّ إنتاجها في مساحة مماثلة لأنّ كافة البيانات (من نصوص وصور وفيديو) هي ملك لموقع فيسبوك. فتراجعت هذه الصحيفة لأنها لم تصدّق على نموذج اقتصادي.
بوسع وسيلة الإعلام أن:

  • تمتلك صفحة على فيسبوك وحساباً على موقع تويتر
  • تضع على هذه الصفحة مضامينها الخاصة والدقيقة
  • تنشر مقاطع كبيرة من هذا المضمون على شبكة الإنترنت

ويهدف ذلك إلى نشر المعلومات على المواقع بوتيرة منتظمة (احذروا الزحمة) ومن دون أي إزعاج لأنكم تلجون مساحة شبه خاصة لمستخدمي الإنترنت الذين بعد أن وافقوا على «متابعتكم» أو على «صداقتكم»، يمكنهم «التخلي» عنكم.

تحديد الخط التحريري

بعد أن تمّ تجاهلها لمدة طويلة، تقدّم وسائل الإعلام الأساسية توصيات وإرشادات ودليل مثل ذلك الذي نشرته وكالة الصحافة الفرنسية (رابط خارجي إلى موقع http://www.afp.com/newsletter/guide-participation-reseaux-sociaux.pdf). تمنع بعض الوسائل الصحافيين من نشر معلومات على تويتر فيما تطالب وسائل أخرى بتوخي الحذر باعتبار أنّ «هذه التغريدات تعنيني وحدي». على أي حال، يدفع هذا الوعي إلى التفكير ملياً في جدوى استخدام مهنيي المعلومة لمواقع التواصل الاجتماعي، الأمر الذي يعدّ خبراً ساراً.

التنظيم

على خلاف التعليقات المكتوبة على موقعكم الخاص، لا تُلزم تلك المكتوبة على مواقع التواصل الاجتماعي المحررين. في القانون، تشبه مواقع التواصل الاجتماعي خطوط الهاتف إذ يستحيل مهاجمتها أمام المحاكم. إلا أنّ القانون الفرنسي يقرّ بمسؤولية المحرّر في حال تدخّل هذا الأخير في المضمون أي إنّ أجاب مثلاً على تعليقات تقع تحت طائلة القانون.

باختصار، يوصى بعدم تنظيم النقاشات على مواقع التواصل الاجتماعي لكن لا ضير في الإجابة على الأسئلة أو على الانتقادات التي قد يوجهها إليكم مستخدمو الإنترنت. يشكّل هذا الأمر جزءاً من فنّ التخاطب على المواقع أي الرابط العاطفي والشخصي القائم بين وسيلة الإعلام وجمهورها.

إدارة التدفقات

يجب أن تكون كلّ مداخلة على مواقع التواصل الاجتماعي يدوية وشخصية. عملياً، لا يمكن تحقيق ذلك دوماً بسبب نقص الوقت والإلهام والمعرفة … ويمكن أن تصبح استعادة بعض المقالات عملية آلية. لكن من الضروري مراقبة أمكنة التبادل علماً أنّ سرعة النشر على الويب تعدّ وسيلة فاعلة وسريعة.